منع قفة رمضان... خوف من استغلال سياسي أم تعطيل للعمل الخيري؟

بعد تصريح لرئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، أكد فيه عدم وجود أي قرار رسمي أو قانوني يمنع أي جهة من توزيع المساعدات الرمضانية على الفئات المعوزة، جاء تدخل لوزارة الداخلية عن طريق السلطات المحلية بمدينة طانطان ضد نشاط خيري لجمعية "الأبواب الثقافية" قبل أيام على حلول شهر الصيام مفندا لهذا التصريح، وذلك بسبب ربط الجمعية وأنشطتها بحزب العدالة والتنمية، لانتماء بعض من أعضائها إلى حركة التوحيد والإصلاح، الجناح الدعوي لحزب بنكيران.

"مقر جمعية "الأبواب الثقافية" هو بالفعل مقر حركة التوحيد والإصلاح بطانطان"، حسب ما صرحت به النائبة البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، خديجة أبلاضي، مؤكدة أنها قد اشتغلت ضمنها في مجال العمل الخيري لما يزيد عن 20 سنة، وموضحة أن "العمل الخيري ليس له أن يربط بالانتخابات وإلا فإن العشرات من الأسر المعوزة في منطقة مهمشة وفيها فقر وهشاشة كبيرين، سيمنعون من بعض المساعدات بدعوى تأثير ذلك على الانتخابات"، حسب تعبيرها.

قرار المنع الذي تعرضت له مبادرة الجمعية، يظل في نظر أبلاضي "فيه إجحاف ومنع لقيمة التعاون المتأصلة في المجتمع المغربي والصحراوي، وثانيا هو منع غير قانوني لأنه لم يصدر عن أية جهة واضحة، ومنفذوه يقولون أنهم ينفذون التعليمات"، لتضيف متسائلة "هل مغرب ما بعد 2011 ما زال يعتمد على التعليمات؟ أم يحتكم للقوانين والمساطر لواضحة؟"، تقول المتحدثة.

كما شددت المتحدثة، على كون "العمل المدني والخيري، لم ولن يكون ممنوعا على المنتمين سياسيا، وليس هناك أي قانون يمنع إنسانا ذو انتماء حزبي من العمل الخيري"، مؤكدة أنه "لا يمكن استمرار المنع غير المبرر للأعمال الخيرية دون صدور قانون يوضح مساطر ذلك، وطالما ليس هناك له مثيل فلا يمكن نعتمد على سوء الظن من جل الوقوف أما الأعمال الإحسانية اتجاه الفئات المحتاجة"، تقول أبلاضي.

مشاركة