تفاصيل واقعة "الإبتزاز والتحرش" التي تلاحق منظمي "ميس أمازيغ"

فجرت مشاركات في مسابقة ملكة جمال الأمازيغ دورة هذه السنة فضيحة من العيار الثقيل، عندما كشفن تعرض بعضهن لابتزازات وتحرشات جنسية من قبل أعضاء اللجنة المنظمة ومحسوبين عليها.

وقالت مشاركات تحفظن عن الكشف عن أسمائهن في اتصال مع مجلة "سلطانة" الإلكترونية إن المنظمين تلاعبوا بنتيجة المسابقة بالتواطؤ مع لجنة التحكيم، إذ تم التصويت علنا وسط القاعة، لكن الفرز تم في قاعة أخرى مغلقة لم يحضرها أحد سوى اللجنة وبعض المنظمين، ولم يتسنى للمشاركات وعموم الحاضرين الحصول على فيديو يوثق العملية بسبب رفض المنظمين تمكينهن منه.

ميس أمازيغ

وكشفت مشاركة في المسابقة النهائية أنها تعرضت لتحرش جنسي من قبل محسوب على لجنة التحكيم، إذ اتصل بها هاتفيا وأعلن اعجابه بها داعيا إياها إلى الدخول معه في علاقة إن هي ترغب في التتويج، كما أفصحت في التصريح ذاته أن أحد أعضاء اللجنة المنظمة غرر بها وحاول استدراجها واعدا إياها (كما تبين صور المحادثات) بالحصول على لقب "ميس أمازيغ"، شرط أن تزور الفقيه لكسب القبول إسوة بالفائزات في النسخ السابقة.

وقالت المتحدثة ذاتها باستغراب شديد إنها تتأسف لكلام عضو اللجنة المنظمة الذي دعاها لزيارة الفقيه الذي قال إنه يتواجد بحي الهدى في أكادير، مشيرة إلى إن الشخص المذكور كان يقصد بكلام "الفقيه" أشياء أخرى يعرفها الجميع.

ونفى "محمد المومن" رئيس جمعية إشراقة أمل المحتضنة للمسابقة صحة ما تروجه المشاركات مما وصفه "شائعات" تتعلق بالشعودة والإبتزاز والغش، وعن صور المحادثات علق المتحدث في تصريح لمجلة سلطانة أنها مفبركة، ولا تنسب لأي عضو من أعضاء الجمعية.

في ذات السياق كشفت مشاركة أخرى أن هدف المنظمين من المسابقة ربحي صرف، إذ أشارت أن عدد من المتنافسات على اللقب أرغمن على اقتناء أكبر عدد من التذاكر من أجل الحصول على أكبر عدد من أصوات الحاضرين، وقد خسرت في التذاكر ما مجموعه 6000 درهم لتتفاجأ في الأخير أن الأمر مجرد ابتزاز الغرض منه الربح السريع، كما ذكرت مصادر أن متنافسة أخرى اقتنت 70 تذكرة بمبلغ 200 درهم للواحدة، لكنها وجدت نفسها خارج دائرة التتويج.

ميس أمازيغ

من جهة أخرى بررت ملكات جمال المسابقة في دوراتها الثلاث الماضية غيابهن عن حفل هذه السنة بكون منظمي المسابقة يستغلون الأمازيغية وينخرون فيها لأهداف ربحية تحت يافطة "ميس أمازيغ".

وخرجت كل من "أسماء السارح"، "نعيمة عزي"، و "لبنى الشماق" ببلاغ مشترك على حساباتهن على الفيسبوك يتهمن فيه المنظمين بالبطش والإبتزاز والتحكم، واستغلال الحفل لأهداف لا صلة لها بالأعمال الخيرية كما يدعون.

ميس أمازيغ

وقال عضو في لجنة تحكيم المسابقة إن مشاركتهم كانت تطوعا وليست بدافع المال، مشيرا أن المتوجة بلقب "ميس أمازيغ" نالته عن جدارة واستحقاق وما راج حول غموض فرز الأصوات لا أساس له من الصحة.

وتساءل العضو نفسه في اتصال بمجلة "سلطانة" لماذ لم تحتج المشاركات على سوء المعاملة والتحرش وغيرها من الإتهامات قبل الحفل، موضحا أن هؤلاء لو توجوا باللقب لما تكلموا عن هذا كله.

وبدوره أكد "محمد المومن" أن الأمور لم تخرج عن نطاق الشفافية، وبرر غياب ملكات جمال الدورات السابقة بعدم استطاعة الجمعية توفير ما طلبنه من تذاكر، كما أبدى وفق تصريحه استعداده للكشف عن مداخيل الحفل وافتحاص ميزانية الجمعية.

مشاركة