أخصائية تكشف أهمية الكشف المبكر لمرض السرطان

يعتبر شهر أكتوبر شهرا خاصا بالتوعية والتحسيس بأهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي على الصعيد العالمي، حيث تتجند كل الهيئات والتنظيمات المعنية، رسمية ومدنية، عمومية وخاصة، للقيام بحملات توعوية تتخذ أشكالا مختلفة لتحسيس أكبر عدد ممكن من الفئة المستهدفة بهذا الداء.

وأكدت الدكتورة مريم كلاوي، الاختصاصية في طب الأنكولوجيا بمصحة الساحل "أن الإحصائيات تشير إلى أنه في المغرب يتم سنويا تسجيل مابين 10 و 15 ألف حالة جديدة لسرطان الثدي، 15 في المئة فقط يتم تشخيصها في مراحلها الأولى، أي أن هذا السرطان يكون في مراحله الأولى، وذلك بمعدل سيدة أو 2 من بين 10 نساء".

وشددت الدكتورة مريم، "أن عملية الفحص المبكر تكون عادة انطلاقا من سنة 45 سنة، لكن في بعض العائلات التي يكون حضور سرطان الثدي فيها مألوفا، أي أنه سبق وأن أصاب نساء أخريات من نفس الأسرة، فإنه يتعين القيام بالفحص في سن 30 سنة وعدم الانتظار إلى غاية 45 سنة، لأن هذا مؤشر على أنه من الممكن أن تكون هناك اختلالات في الجينات التي تكون متوارثة".

وأوضحت الاختصاصية بمصحة الساحل للأنكولوجيا على أن "الفحص الأولي يكون بسيطا ويمكن للسيدة أن تقوم به لوحدها وذلك بالتأكد من عدم وجود تغيير في الثدي وغياب أي تورم تحت الإبطين"، مضيفة بأنه في حالة الشك، وعند وصول السن المذكور، يجب على المرأة زيارة الطبيب العام أو المختص الذي يطلب إجراء فحص إشعاعي بـ ( الماموغرافي )، للوقوف على وجود الورم من عدمه، وإذا ما تبيّن بالفعل حضور الورم مهما كان حجمه، يتم الانتقال إلى مرحلة التأكد من طبيعته إن كان ورما حميدا أو خبيثا من خلال تحليل عيّنة من النسيج أو الخلايا للوقوف على نوعية التكتل الموجود في الثدي".

واختتمت الدكتورة مريم تصريحها بالقول أنه "بعد التأكد من وجود المرض تنطلق سلسلة من البرامج العلاجية التي تؤدي في 98 في المئة من الحالات إلى العلاج والشفاء بفضل الكشف المبكر"، مشددة على أن "المرأة هي ركيزة المجتمع وأساس البيت وبالتالي يجب أن تعتني بصحتها".

بدورها مصحة الساحل للأنكولوجيا، أبت إلا أن تساهم بدورها في هذا العمل التحسيسي النبيل وأن تنخرط بكل جدية، وأن تسخر الإمكانات المتاحة لها لتوعية أكبر عدد ممكن من المواطنات، بطبيعة مرض سرطان الثدي وبضرورة الوقاية والحرص على الكشف المبكر.

مشاركة