الحقاوي تكشف عن السياسة الحكومية حول المعاقين

قالت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، بسيمة الحقاوي، اليوم الاثنين بالرباط، إن تنزيل بنود الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة من خلال المؤشرات دليل على الشفافية في التوجه، وانخراط كافة المتدخلين في تنفيذ هذه الاتفاقية.

وأوضحت الحقاوي، خلال افتتاح ورشة عمل نظمت لعرض ومناقشة الصيغة الأولية للمؤشرات الوطنية لتتبع تنفيذ الاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، أن "السياسات الحكومية في مجال الإعاقة لا يمكن أن تكون فعالة، ويكون لها وقع إيجابي على الفئات المعنية، دون الاعتماد على مؤشرات تتأسس على مقاربات محددة، ودون إشراك كافة المتدخلين وعلى جميع الأصعدة".

وأبرزت الوزيرة أن المؤشرات تعتبر آلية للمراقبة ورصد التغيرات على مستوى البرامج والخدمات، ومقياسا لمدى تنفيذ الحكومة للقوانين والتشريعات التي تساهم في حماية حقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، مضيفة أنها تعكس أولويات العمل في المجال من خلال التركيز على ميادين الاندماج الاجتماعي الأكثر إلحاحا، كالصحة والتربية والتشغيل والولوجيات.

من جهتها، أوضحت المستشارة الفنية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (إسكوا)، علا أبو الغيب، في عرض قدمته بالمناسبة، أن الورشة تروم تحديد وتطوير قائمة مؤشرات وطنية على أساس التعريفات المعيارية المعمول بها دوليا، وكذا مصادر بياناتها ودورية جمعها، وهي مؤشرات من شأنها إثبات مدى التزام المغرب بتطبيق مبادئ الاتفاقية، وقياس تقدم العمل واعتماد أدوات للمراقبة والرصد والتغييرات على مستوى البرامج والخدمات، ودرجة تأثيرها على الأفراد.

وقد تم حسب المتحدثة، وضع ثمانية مؤشرات تتعلق في شقها الهيكلي بالجوانب المؤسسية ومدى التزام الدولة بالحقوق الأساسية والتشريعات والسياسات، وبتتبع المؤشرات التي يتم بناؤها على مستوى البرامج، لقياس مدى تقدم البرامج على المستوى العملي، فضلا عن الشق المرتبط بالنتائج الرامي إلى بناء المؤشرات الوطنية لتتبع الاتفاقيات الدولية بشكل عام.

وأضافت أبو الغيب أن إعداد مشروع مسودة المؤشرات، مر عبر مرحلتين، ارتكزت الأولى على ما تم إنجازه في ما يتعلق بالاتفاقية الدولية، والمنهجية المتبعة في بعض الدول الأوروبية، فيما شهدت المرحلة الثانية عملية مراجعة كافة السياسات العمومية والقوانين المعتمدة بالمغرب، بغية اعتماد المواد التي يمكن مباشرة العمل بها بما يتواءم مع وضع المملكة وإمكاناتها في المجال، ولتوفير قاعدة بيانات تدعم قرارات تخصيص الموارد وتوجيه الدعم للمشاريع.

واعتبرت المستشارة الفنية للإسكوا أن سياسة المغرب من النماذج الرائدة بالعالم العربي في المجال، كونه يتبنى منهجية تعتمد على التشاركية والشفافية والتوافق، مبرزة أن دور المجتمع المدني يوازي دور الحكومات لأنه على تواصل مباشر ودائم مع المؤسسات التي تمثل الأشخاص في وضعية إعاقة.

وتأتي هذه الورشة الثانية من نوعها، بعد ورشة نظمت شهر أكتوبر الماضي، لاستكمال النقاش حول آليات جمع المعلومات وأدوار المجتمع المدني والتحديات المتوقعة وكيفية التغلب عليها، ولإغناء الصيغة الأولية للمؤشرات باقتراحات المجتمع المدني، والتي تعتبر الركيزة الأساسية للعمل خلال العشر سنوات المقبلة.

مشاركة