مصر تحيل 32 قاضيا إلى التقاعد لاتهامهم بتأييد محمد مرسي

قرر مجلس التأديب الأعلى التابع للمجلس الأعلى للقضاء في مصر الاثنين عزل 32 قاضيا متهمين بتأييد الرئيس الإسلامي محمد مرسي عقب عزله من قبل الجيش عام، 2013 بحسب مصادر قضائية.

وسبق أن صدر قرار من مجلس التأديب في مارس 2015 بإحالة القضاة الـ 32 إلى التقاعد وتبرئة 23 آخرين من الاتهامات الموجهة لهم وهي "الاشتغال بالسياسية ومناصرة فصيل سياسي معين ما يؤثر على استقلالهم كقضاة" إلا أنهم طعنوا عليه أمام مجلس التأديب الأعلى الذي أيد الاثنين القرار الأول ليصبح بذلك نهائيا, وفق المصادر نفسها.

وكان بعض هؤلاء شاركوا في اعتصام جماعة الإخوان المسلمين في منطقة رابعة العدوية بالقاهرة بعد عزل مرسي وأصدروا بيانا أعلنوا فيه رفضهم تدخل الجيش لإقالته، وفق المصادر نفسها.

والاثنين الماضي قرر مجلس التأديب الأعلى إحالة 15 قاضيا آخرين عرفوا باسم مجموعة "قضاة من اجل مصر" إلى التقاعد لاتهامات مماثلة.

وفي بيان أصدرته الاثنين، طالبت اللجنة الدولية للحقوقيين ب"إلغاء" قراري مجلس التأديب بإحالة القضاة الـ 47 إلى التقاعد.

وقال رئيس برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في اللجنة الدولية للحقوقيين سعيد بن ربيعة أن "كثافة الهجمات على القضاة الأفراد في مصر بلغت مستوى مخيفا".

وأضاف "بعزلها قضاة بعد إجراءات تأديبية جماعية ومتعسفة وغير منصفة, فان السلطات تطهر القضاء من الأصوات التي دافعت عن استقلاله وتبعث برسالة ترهيب لآخرين قد يفكرون في تحدي الهجمة الراهنة على الحقوق الأساسية والحريات في مصر".

وشنت السلطات المصرية حملة قمع دموية ضد جماعة الإخوان المسلمين، عقب عزل مرسي من قبل الجيش الذي كان يقوده آنذاك الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، أسفرت عن مقتل 1400 على الأقل من أنصار الجماعة من بينهم قرابة 700 شخص قتلوا في بضع ساعات في 14 غشت2013 أثناء فض اعتصام رابعة العدوية.

والقي القبض تباعا على 40 الفا على الأقل من اعضاء وأنصار جماعة الإخوان وجرت محاكمات جماعية للعديد من هؤلاء كما صدرت احكام غير نهائية بالاعدام ضد مئات منهم من بينهم محمد مرسي.

مشاركة