هند فرايحي... صوت ناهض الإرهاب ولم يُسمع

عادت هند فرايحي، الشابة البلجيكية ذات الأصول المغربية، إلى الواجهة بعد 10 سنوات من ظهورها وإثارتها لزوبعة من الانتقادات، وذلك عندما خرجت بتحقيق استقصائي حول إرهابيي بلجيكا ينذر بخطر قادم.

اليوم، خرجت هند عن صمت دام 10 سنوات، وهي الفترة الفاصلة بين إجراء تحقيقها حول حي "مولنبيك" الذي يسكنه عدد كبير من المهاجرين من مختلف الدول والجنسيات العربية، خاصة القادمين من شمال إفريقيا، والذين أثاروا انتباهها ورأت فيهم أسهل طعم لشبكات تجنيد الشباب للعمل الإرهابي بكل دول العالم.

هؤلاء الشباب الذين يعتبرون اليوم هاجسا أمنيا ببلجيكا وخطرا مهددا لأمن واستقرار أوروبا، كانوا موضوع تحقيق هند التي عبرت عن أسفها لكون صوتها لم يسمع حين سلطت عليهم الضوء من خلال تحقيقها الذي أعدته بعد أحداث 11 شتنبر، وذلك عبر انتحال صفة طالبة تدرس السوسيولوجيا، بينما كان غرضها الأساسي هو إنجاح تحقيق عن هذا الحي الذي بدأ التطرف يتمكن منه.

ونجحت هند في اختراق شبكات الشباب المتأهب للسفر بغرض "الجهاد"، معتمدة في ذلك على إسمها العربي ومعرفتها باللغة العربية مكناها من أن تحظى بثقتهم خلال تلك الفترة، التي أكدت خلالها الكاتبة المغربية الأصل أن جميع المؤشرات كانت تفيد بأن شباب الحي البلجيكي يسيرون نحو الارتماء في أحضان الجماعات المتطرفة، وشددت على أن تحول الحي إلى فضاء لاستقطاب الشباب إلى التطرف كان يتم على مرأى ومسمع من السلطات البلجيكية التي لم تتحرك حينها.

الباحثة المغربية تعرضت بعد عرض تحقيقها وتحذيراتها إلى وابل من الاتهامات، من بينها أنها معادية للإسلام وبأنها عنصرية، كما تحول الموضوع إلى مزايدة سياسية بين الأحزاب البلجيكية.

مشاركة