دراسة: سرطان المثانة يصيب الرجال أكثر من النساء

توصل باحثون مختصون في مجال الأمراض البولية، أن ورما خبيثا في المثانة يمكن أن ينمو لسنوات دون أن يتم تشخيصه ودون أن يسبب أي شكوى أو آلام لدى المصاب به إلا بعد فوات الأوان، حسب ما أورده موقع "تي إونلاين" الألماني الإلكتروني.

وأشار القائمون على الدراسة، إلى أن الرجال أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض الخبيث من النساء بمرتين على الأقل، كما ذكروا أن بعض الدراسات العلمية أشارت إلى أن بعض العوامل مسؤولة عن زيادة خطورة الإصابة بهذا المرض:

التدخين

يقول الدكتور شتيفان بيتر، أخصائي أمراض المسالك البولية من مدينة دارمشتات الألمانية، إن التدخين أحد العوامل الرئيسية التي تزيد من خطورة الإصابة بسرطان المثانة. وإذا أضيف الإفراط في شرب القهوة إلى التدخين، فإن نسبة الخطورة تزيد أكثر.

كما أن التدخين الثانوي (استنشاق غير المدخنين لدخان المدخنين) أيضاً يزيد من خطورة الإصابة بهذا المرض الخبيث. ويشير المتخصصون إلى أن ما بين 30 و70 في المائة من نسبة الإصابات بسرطان المثانة سببها التدخين.

أصباغ الشعر

أحد العوامل التي تزيد من خطورة الإصابة بسرطان المثانة هي المواد الكيميائية، لاسيما ما يسمى بالأمينات الطيارة، والموجودة في عدد من المنتجات، لاسيما أصباغ الشعر. حول ذلك يقول بيتر: "لذلك، يعتبر سرطان المثانة مرضاً ينتشر بشكل أكبر في الدول الصناعية".

هذا وأثبتت مجلة "أوكو تيست" الألمانية المعنية بجودة المنتجات أن أصباغ الشعر ذات اللونين البني والأحمر تحتوي على الأمينات الطيارة التي يشتبه بتسببها في سرطان المثانة، وطالبت لذلك بسحبها من الأسواق.

وينصح أخصائي المسالك البولية بيتر بالذهاب إلى الطبيب فوراً عن رؤية دم في البول، وذلك من أجل تشخيص هذا المرض وعلاجه في مراحل مبكرة قبل أن يتطور.

ويحذر الطبيب الألماني من أن عدم تشخيص هذا المرض في الوقت المناسب يؤدي إلى انتشاره إلى المسارات العضلية واللمفاوية، وفي هذه الحالة لا يفيد استئصال المثانة في القضاء على الورم، ما يؤدي إلى الوفاة.

يشار إلى أن ألمانيا أقرت مؤخراً عدداً من المواد الفعالة والتي يمكنها مكافحة الأورام في الجهاز البولي، لاسيما في المثانة.

وفي هذا الصدد يقول الدكتور كريستيان فولفينغ، المتحدث باسم اتحاد أطباء المسالك البولية في ألمانيا: "أحد أهم مفاتيح العلاج هي خلايا تي، والتي تتلخص وظيفتها في التعرف على الخلايا السرطانية والقضاء عليها، وتفعيل هذه الخلايا باستخدام إشارات كيميائية وعصبية معينة".

وأوضح فولفينغ لموقع "ميديتسين أسبكته" الألماني المتخصص أن مادتين على الأخص أثبتتا فعاليتهما على المرضى في إحدى الدراسات، ونجحتا في إطالة حياة المرضى المصابين بسرطان الكلية وسرطان المثانة.

وأضاف الأخصائي الألماني: "من المفرح أن العلاج بهاتين المادتين الجديدتين أظهر نسبة قليلة من السمية في الدم، ما يعني أعراضاً جانبية أقل بكثير".

مشاركة