هل ترغبين في تغيير حياتك ؟ إذا مارسي رياضة الجري

يعد الركض بالنسبة للكثيرين هو وسيلة للحفاظ على اللياقة البدنية وإنقاص الوزن، أو محاربة الأمراض وخصوصا تلك التي تتعلق بالقلب، ولكن قد لا نعرف أن الجري يمكن أن يكون سبب في تغيير حياتنا دون أن نعلم.

فرغم أن هذا النشاط الفردي يعتمد على قدرة تحمل المساقات الطويلة أو ألم العضلات الناتج عن الجهد المبدول، إلا أن من تعود عليه يوميا سواء من قبل أصحاب الماراتون أو مجرد هواية عند بعض الأشخاص، فهم يشعرون بمتعة ورضى على النفس والتمتع بالصفاء بعد الجري.

كما أن من خلال ممارسة الركض على مدى فترات طويلة من الزمن، وليس فقط على مدى مسافات قصيرة، وجد العلماء بأن شيئًا ما يتغير بداخل الإنسان جرّاء ممارسة هذه الرياضة.

لأن من يتعود على الركض يوميا يستوعب الآثار طويلة الأمد التي يعكسها الركض، مثل المعانات من الألم في أربطة الجسم أو عضلاته، ما يجعلهم يتعلمون أن يصنفوا أنواع الألم لأنهم متعودين عليها ويتجاهلونها بكل بساطة ولا تأثر على نشاطاتهم اليومية.

وفي نفس السياق، يذكر الدكتور "جوردان ميتزل" أخصائي الطب الرياضي، بأن العدائين يكيّفون أنفسهم لتجاهل الألم، "هناك بعض الأمور حول الركض تغيّر من وظائف الأعضاء ونفسية العدائين" ويتابع ميتزل "العداؤون قادرون على التحمل، حيث أن استجابتهم للآلام تتبلد مع مرور الزمن، فيمكنهم حينها قمع الألم، ودفع أنفسهم للركض لفترة أطول، لأنهم معتادون على ذلك".

كما يلاحظ على الأشخاص المتعودين على الركض قدرتهم على تحمل تغيرات الجو والخروج دون معطف، تحمل حرارة الفرن، عدم التأثر بنزلات البرد أو الحمى، فبعنى أخر العداؤون يتجاهلون جميع أنواع الآلام.

أما من الجهة الصحية، فالركض يجعل الجسم يبقى في صحة جيدة بعيدة عن الأمراض مثل السكري وارتفاع الكوليسترول في الدم، وكلما تمت ممارسته في سن مبكر كلما كان تأثيره كبير على توازن الجسم والقدرة على هجوم الميكروبات والأمراض في أي وقت.

مشاركة