حداد: برنامج "مدينتي" يروم تكريس هوية سياحية لمدينة فاس

شدد وزير السياحة على أهمية الموروث التاريخي والحضاري للمدن العتيقة بالمغرب الذي يشكل خزانا للثقافة المغربية وللهوية الحضارية الحية للمملكة، مؤكدا على ضرورة صيانة هذا الموروث وضمان استمراريته والعمل على استغلاله في خدمة التنمية المحلية بكل أبعادها وامتداداتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

ومن جهته، أكد سعيد زنيبر، والي جهة فاس مكناس عامل فاس، على أهمية الجهود التي تبذلها مختلف الجهات والشركاء من أجل إنقاذ المدينة العتيقة لفاس المصنفة من طرف منظمة اليونسكو ضمن التراث العالمي الإنساني، مشيرا إلى العديد من المشاريع التي تم تنفيذها من أجل المحافظة على هذا الإرث التاريخي والحضاري ودعم الساكنة المحلية وبالتالي تنمية وتطوير القطاع السياحي.

وقال إن المدينة العتيقة لفاس، التي تستقبل سنويا ما بين 40 و45 ألف سائح، تتوفر على 95 كلم من الدروب والأزقة و17 من الأبواب التاريخية، بالإضافة إلى حوالي 30 ألف من الصناع التقليديين و11 ورشة متخصصة في أنشطة الصناعة التقليدية.

ومن جهتهم، نوه باقي المتدخلين ومن ضمنهم رئيس مجلس جهة فاس مكناس ورئيس الجماعة الحضرية ورؤساء المقاطعات والفاعلين المهنيين والمستثمرين، بتنظيم هذا اللقاء الذي يروم تنمية وتطوير القطاع السياحي عبر التفكير في أنجع التصورات لتنزيل آليات ومرتكزات المقاربة المندمجة للهوية الثقافية للمدينة العتيقة لفاس.

وحسب المتدخلين، فإن مدينة فاس تحتاج إلى مقاربة واضحة المعالم وقابلة للتنفيذ حتى تستعيد هويتها ومكانتها الاقتصادية والاجتماعية وذلك من خلال تكثيف الاستثمارات خاصة في المشاريع التي بإمكانها أن تساهم في توفير مناصب الشغل وتعمل بالتالي في القضاء على الهشاشة والحد من الهجرة القروية.

وحسب الشركة المغربية للهندسة السياحية، فإن برنامج "مدينتي" السياحي يهدف إلى دعم وتعزيز تنافسية المؤهل السياحي للمدن العتيقة خاصة من خلال تحسين الاستقبال (أكشاك الاستقبال والإرشاد) وتفسير التراث (تشوير المدارات وبرمجة الترفيه) وتثمين الموروث المعماري (الإنارة والمجسمات) ودعم معدات التنشيط (المعارض).

ويروم البرنامج المندمج للتنمية السياحية للمنتوج الثقافي والتقليدي بالمدن العتيقة تثمين 31 مدينة عتيقة على الصعيد الوطني وذلك خلال الفترة ما بين 2016 و 2025.

وقد تم تنزيل التزامات الشركاء لتفعيل هذا البرنامج عبر التوقيع على اتفاقية إطار للشراكة بين وزارات الداخلية والسكنى وسياسة المدينة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والثقافة والسياحة والشركة المغربية للهندسة السياحية في دجنبر 2015.

مشاركة