ضابطة مغربية بالجيش الألماني تكسر القيود وتتحدى العنصرية والتمييز

خطفت ناريمان حموتي راينكه ضابطة مسلمة من أصول مغربية في الجيش الألماني الأنظار، بعدما سخرت حياتها للدفاع ضد العنصرية والتمييز، مغيرة ثقافة الخدمة العسكرية التي تضطر المسلمون إلى إخفاء طقوس دينهم.

وبدأت مهمة ناريمان منذ 14 سنة في الخدمة العسكرية بالجيش الألماني، إذ كانت مهمتها الأولى في أفغانستان كمترجمة وقائدة دبابة من نوع "دينغو"، كما تتحدث بطلاقة العربية والتركية وداري وفارسي، وهو الأمر الذي أثار اهتمام المسؤولون في الجيش، إذ تمكنت من اجتياز اختبار الالتحاق رغم صعوبته، واستطاعت الوصول إلى الجولة الأخيرة كامرأة وحيدة.

وشاركت الضابطة المسلمة مرتين في مهام قتالية في أفغانستان، وهي واحدة من 1600 جندي مسلم في الجيش الألماني، كما يضم الأخير معتنقي ديانات أخرى غير المسيحية، كاليهود مثلا.

وأكدت ناريمان على إخلاصها ووفائها لألمانيا التي تعترف بالجيش وخدمات جنوده، كاشفة أنها عانت في البداية بسبب التزاماتها الدينية وأصولها العربية، إذ كانت ترفض أكل لحم الخنزير وتصر على على صوم شهر رمضان.

وأصدرت "حموتي" كتابا بعنوان أخدم ألمانيا"، يحكي عن تجربتها في أفغانستان والجيش الألماني، كاشفة تفاصيل حياتها كجندية ذات أصول مغربية وكألمانية ذات بشرة سمراء وشعر أسود وكمسلمة داخل الجيش الألماني.

ونشأت ناريمان حموتي راينكه في حي للمهاجرين في هانوفر بعدما هاجر والدها إلى ألمانيا، في ستينات القرن الماضي، كما غادرت بيتها عندما كان عمرها 16 سنة ومارست عدة مهن.

مشاركة