هيئة نسائية تدعو العثماني إلى محاسبة المتسببين في حوادث العاملات الفلاحيات

دعت فدرالية رابطة حقوق النساء، رئيس الحكومة سعد الدين العثماني إلى "فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات ومعاقبة كل الجناة المباشرين وغير المباشرين في حوادث السير التي تذهب ضحيتها عاملات فلاحيات".

وقالت الفدرالية في رسالتها للعثماني ّ"ليست المرة الأولى التي تهدر فيها أرواح نساء من أجل القوت اليومي، والتي تقع فيها حوادث مميتة للعاملات الزراعيات أثناء توجههن أو عودتهن من العمل في الضيعات الفلاحية التي يشتغلن بها في ظروف قاسية، والتي تفتقد عموما إلى شروط عمل لائق".

وتابعت الرسالة "أن العاملات المغربيات يعانين من ضعف توفير نقل ملائم يؤمن السلامة لهن، لهذا يلجئن لحافلات النقل العشوائي التي تحمل عموما فوق طاقاتها الاستيعابية القانونية، ولا تستجيب لمعايير الصيانة اللازمة، إضافة إلى غياب التأمين، وضعف الانخراط في الضمان الاجتماعي والصحي، والتمييز في الأجور بالإضافة لعدم احترام الحد الأدنى للقطاع الفلاحي، فضلا عن تعرضهن للإهانات و للعنف والتمييز".

وأضافت الفدرالية "هذه الحوادث المؤلمة المتوالية التي تذهب النساء ضحيتها وتترك لعدد منهن عاهات نفسية وجسدية وكذلك لأطفالهن وذويهن، وتخلف مآسي أسرية واجتماعية بالغة، لا بد أن تسائل الضمائر والمسؤوليات والسياسات، والبرامج الحكومية، في مجال الحماية الاجتماعية للنساء، في العمل وللعاملات الزراعيات على وجه الخصوص، بداية من التضامن الواجب والمواساة والتواصل مع الأسر المكلومة، وضمان سير نزيه وعاجل للتحقيق والعدالة و إنصاف ذوي الحقوق".

وشددت الهيئة الحقوقية ذاتها على أنه "يجب على رئيس الحكومة إعطاء توجيهات لتفعيل اختصاصات القطاعات الحكومية المعنية في مجال التضامن الاجتماعي والمساواة والتشغيل والحماية الاجتماعية لهاته الفئة الهشة من العاملات الزراعيات، وتحسين شروط عملهن، وضمان تطبيق سليم لمقتضيات مدونة الشغل في القطاع الفلاحي، وعلى رأسها توفير وسيلة نقل تضمن الكرامة والسلامة والأمان للعاملات، وقيام مفتشية الشغل بعملها من خلال المراقبة المستمرة لأرباب الضيعات الفلاحية، وكذا اتخاذ التدابير اللازمة في حق من ينتهك حقوقهن".

مشاركة