منال الصديقي: فيلمي القادم عمل فني وليس فرصة للاستجداء

في دردشة للفنانة المغربية، منال الصديقي، مع مجلة "سلطانة"، تحدثت لنا هذه الأخيرة عن مشروع فيلم جديد يحمل بصمتها الخاصة، وهو الفيلم الذي كتب السيناريو الخاص بها خلال فترة مرضها الأولى، أي حينما كانت تعالج بالمشفى من مرض السرطان.

الفكرة جاءت باقتراح من الممثل المغربي، هشام الوالي، الذي رأى أن من شأن الكتابة أن تخفف عنها وتساهم في تخطي أوقات الفراغ داخل المشفى، وهو ما فعلته منال، التي خلصت إلى الاتفاق معه إلى ترجمة ما قامت بكتابته إلى فيلم قصير يقوم هو بإخراجه بمساهمة المهرجان الدولي للفيلم بالحسيمة الذي تبنى القائمون عليه الفكرة.

كيف جاءت فكرة كتاب سيناريو الفيلم الجديد الذي ستلعبين بطولته؟

بالنسبة لتجربة كتابة السيناريو لأول مرة فهي تجربة وليدة اللحظة وليس مخطط لها، فذلك جاء خلال فترة عشتها مع مرض السرطان وباقتراح من صديقي هشام الوالي، ومن خلاله لا أتحدث عن قصة حياتي أو شيء من هذا القبيل، بل أتحدث عن مرضى السرطان بصفة عامة، وكيف يجب أن يعيشوا حياتهم، وهي تجربة أولى من نوعها أتمنى أن تكون جيدة وناجحة وأن تلقى إعجاب المتلقي.

هل هي تجربة ستبعدك عن التمثيل وتقودك لعالم الكتابة والتأليف؟

أظن أنني سأستمر في التمثيل، لأني لا أظن أن تجربة كتابة هذا السيناريو ستكون بداية تخصص، لأنها كانت وليدة ظروف معينة، فقد كتبت لأني كنت في حاجة لذلك، وساهمت حياتي وواقعي في تفكيري في الأمر، لكنه لم يكن مشروعا مخططا له أريد من خلاله أن أبني مشوارا في كتابة السيناريو.

هل الفيلم خلاصة لتجربة منال الصديقي مع السرطان أم رسالة فنية؟

العلم ليس خلاصة لتجربتي أبدا، بل هو عمل فني خالص وفكرة منبثقة عن فترة معينة، وهو بعيد كل البعد عن الترجمة الإنسانية لما عايشته، هو كأي فيلم أو عمل له قصة وشخصيات وتيمة معينة، وأتعامل معه كأي مادة مكتوبة على شكل سيناريو وستتحول إلى مادة مصورة، وهو ما يفسر كوننا حين التفكير فيه أنا وهشام الوالي، فكرنا في التعامل من خلاله مع مهرجانات وغيرها من التظاهرات الفنية، ولم نفكر في استغلال الفكرة لطلب يد العون من الجمعيات الخاصة بمرضى السرطان، فهو ليس مخصصا لهذا الغرض، هو عمل فني محض، لن يخصص أبدا لستجداء المساعدات أو ما إلى ذلك.

هل تحضر منال الصديقي لجديد فني آخر؟

حاليا لا أصور شيئا، على الرغم أني لم أعلن توقفي عن العمل أو اعتزالي، كما أنني أشارف على إنهاء حصص العلاج الكيميائي، لكن المشكل يرتبط هنا بذهنيات وعقليات المخرجين، فمن منهم سيقبل أن تلعب في فيلمه ممثلة أنهت لتوها علاجها من مرض عضال، ويظنها مريضة تعاني، مع العلم أنني اليوم أحس أن بمقدوري العطاء أكثر من أي فترة مرت، بالنظر للقوة التي اكتسبتها وأنا أجابه هذا المرض، فقد اكتسبت خلال ذلك شخصية أخرى.

مشاركة