تغييب النساء والأطفال من "قانون الاتجار في البشر" يثير الجدل

انتقدت الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، مناقشة لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس النواب شروعها في دراسة مشروع القانون 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر، معتبرة أن المشروع لايعدو أن يكون تتميما لمقتضيات القانون الجنائي تارة والمسطرة الجنائية تارة أخرى.

وداد بواب، رئيسة فرع الجمعية بمراكش، قالت في ندوة صحفية عقدتها، اليوم بالرباط، أن المشروع لايمكن أن يكون قانونا شاملا وخاصا لمكافحة الاتجار بالبشر وبخاصة النساء والأطفال، مما من شأنه أن يخلق ارتباكا في الممارسات القضائية ويسبب في عجم معالجة الظاهرة في شموليتها.

وانتقدت بواب تغييب المشروع للعقوبات الجزائية الخاصة بعناصر الجماعات الإجرامية المنظمة، واقتصار المسودة على تجريم ارتكاب  الجريمة والمساهمة فيها كشريك مع قصور في الثانية، وعدم تطرقه إلى تجريم المتورطين في التنظيم والتوجيه.

وأضافت المتحدثة "رغم التنصيص في المشروع على تدابير لحماية ضحايا الاتجار بالبشر والشهود، إلا أن البعض منها ذكر بشكل غير صريح ، بالإضافة إلى عدم تطرقه لحقوق الضحية بشكل واضح، وعدم تنصيصه على حق استفادة ضحايا الاتجار من التعويض المادي".

ودعت في هذا الصدد، وفق مذكرة لها تحت شعار "لا للاتجار بالبشر وخاصة النساء"، إلى معاقبة المتورطين في التنظيم وتوجيه الأشخاص لارتكاب الجريمة، وتوفير الإيواء في مراكز تابعة لمؤسسات حكومية، وتوفير العلاج للضحايا، وضمان التعويض المادي عن الانتهاكات التي يتعرض لها.

مشاركة