التوفيق: للدولة دور في تأطير الشأن الديني لتحصين المجتمع من المتطرف

أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، اليوم الأربعاء بالرباط، أن أداء الدولة لمسؤوليتها الكاملة في تأطير الشأن الديني بمختلف أبعاده، يؤدي إلى تحصين المجتمع من تسرب الفكر المتطرف الذي ينتج الإرهاب.

جاء ذلك خلال افتتاح لقاء حول "إنتاج خطاب مغاير لمناهضة الإيديولوجيات المتطرفة" ينظمه معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات والجامعة الأورومتوسطية بسلوفينيا.

وأضاف التوفيق أنه بالإضافة إلى الدور المحوي لتكوين الأئمة في نشر الخطاب الديني المعتدل وفق الثوابت المغربية، يتعين على الدولة تلبية حاجيات الشأن الديني في مختلف أبعادها، بما فيها البعد العلمي عبر هيئة للعلماء تختص وحدها بالفتوى، والبعد اللوجيستيكي عبر بناء المساجد وتأطير الحج وغيره، والبعد الصوفي، والبعد السياسي المتمثل في المشروعية والإصلاح والعدل.

وأضاف أن الفكر المتطرف يستغل الإخفاقات التي قد تكون قائمة في هذه المنظومة لفرض قوانينه والتسلل لبعض العقول داخل المجتمع، مشيرا إلى أن دور الدين يتمثل بالأحرى في نشر قيم الاعتدال لتحصين جسد الأمة من "فيروس" التطرف، وأن الإسلام يدعو للمقاربة السلمية والحوار في تسوية النزاعات لا عبر العنف والإرهاب.

ومن جهته، أكد نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية جمهورية سلوفينيا كارل إيرجافيك، الذي يقوم حاليا بزيارة للمملكة،التزام بلاده بمحاربة الإرهاب بجميع أشكاله في إطار التعاون الدولي.

وأشار إلى أن الإجراءات الأمنية الكلاسيكية لا تكفي في ذلك بل ينبغي التصدي للأسباب العميقة للوقاية من انتشار التطرف الديني والعنف، خاصة في صفوف الشباب من ضفتي المتوسط، من خلال ضمان تعليم جيد وفرص الشغل والمشاركة الفاعلة في الحياة السياسية وزرع مناخ الأمل بعيدا عن الإقصاء.

كما أبرز أن الوقاية من التطرف تمر أيضا عبر الحوار بين الثقافات والتفاهم بين الديانات لمواجهة تصاعد الفكر المتطرف، موضحا أن الجامعة الأورومتوسطية بسلوفينيا قامت بدور هام في هذا الأمر عبر تسهيل إرساء اتصالات وروابط ثقافية وتربوية بين ضفتي المتوسط وأنشأت مركزا للدراسات العربية والإسلامية لنشر الصورة الحقيقية للإسلام المعتدل في أوروبا.

مشاركة