إنجاز كبير ل"القايدة" المغربية في زمن كورونا

صحيح أن فيروس كورونا المستجد قتل الملايين عبر العالم، لكنه في نفس الوقت ساهم في بروز نساء ورجال في جميع المجالات. وكان سببا في ظهور إنجازات لنساء مغربيات لم يكن المغاربة يظنون أنهن موجودات.

فلولا هذه الجائحة التي أصابت المغرب كما أصابت كل دول العالم، لما رأينا فراشات بزي عسكري يمشين في ممرات الأسواق ويفرقن تجمعات السكان، ويقفن بكل حزم على كل الإحترازات الخاصة بالحجر الصحي للحد من فيروس كورونا.

في الحقيقة هؤلاء النساء من رتبة "قائد" أو كما يطلق عليهن بالعامية "قايدة"، كن أكثر من أثار الإنتباه في فترة الحجر الصحي، فقد كسرن المفهوم المتداول عند معظم المغاربة لرتبة قائد، التي تعتبر مهنة خاصة بالرجال فقط.

ومن كان يظن أن القائد يوما ما سيصبح اسمه مرتبطا بالتلقائية وروح النكتة، في الوقت الذي كان يعرف عليه بالحزم والشدة، إلا أن جائحة الفيروس استطاعت أن تبرز ذلك، وظهرت "قايدات" من المستوى الممتاز استطعن دخول قلوب المغاربة وحققن نجاحا كبيرا في فترة الحجر الصحي.

بالأسلوب اللين والكلام الشعبي البسيط، استطاعت القايدة "حورية" كسب قلوب ملايين المغاربة، من خلال حملات تحسيسية بمدينة آسفي، لدعوة المواطنين إلى البقاء في منازلهم، حيث أعطت نموذجا لنوعية الخطاب الذي يجب أن يستعمل لإقناع المواطن خاصة في الأحياء الشعبية. لتكون بذلك القايدة "حورية" وغيرها من القايدات رمزا للإنجازات في هذه السنة العصيبة، وسيشهد عليهن التاريخ ببصمتهن المفعمة بالحب في مهنة اعتاد المواطنون تذكرها ب"السليخ".

مشاركة