بن الشيخ: الحكومة لها "نية سيئة" بخصوص قانون الأمازيغية"

أعلنت المبادرة المدنية من أجل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية عن مقاطعتها لمبادرة رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران فيما يخص مشروع القانون التنظيمي المتعلق بتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، بعد مطالبتها بإرسال مقترحاتها حول مشروع هذا القانون إلى رئاسة الحكومة.

وقالت أمينة بن الشيخ، رئيسة التجمع العالمي الأمازيغي، إن الطريقة التي اعتمدتها الحكومة في إعداد المشروع، تعتبر "تحكما من طرف واحد"، ولم تكن في مستوى تطلعات الحركة الأمازيغية، مشيرة إلى الحكومة اكتفت فقط بدعوة الجمعيات إلى إرسال مقترحاتها عبر البريد الإلكتروني لرئاسة الحكومة.

وأضافت بن شيخ في تصريح لـ"سلطانة"، أنه كان يفترض أن يتم نهج المقاربة التشاركية بإشراك الجمعيات والمنظمات المدنية لتدلي بمقترحاتها ومناقشتها في جلسات عمومية، كي تكون هناك مقاربة تشاركية بالفعل، متوقعة بأن يكون مشروع القانون الحكومي الذي ستكشف عنه الحكومة قريبا دون تطلعات الحركة الأمازيغية.

وتساءلت، هل يعقل أن تقدم الجمعيات آراءها ومقترحاتها في مشروع دون أن تعرف مصيره ويتم تمريره للتصويت عليه بدون أن يتم مناقشته؟ معتبرة أن مقاربة الحكومة في إعداد المشروع ما هي إلا "ذر الرماد في العيون"، وتبقى فقط شكلية لتبين بأن لها حسن نية لكنها "تنهج سوء نية"، بحسب بن الشيخ.

وتابعت بن الشيخ "كنت أتمنى أن يتم الاشتغال على مشروع هذا القانون، وفق الطريقة التي تم التعامل بها مع قانون المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية، الذي عرف مشاركة جميع الفاعلين والمختصين، بما فيهم الأمازيغ، وعرف نقاشا دام لمدة شهرين بمعدل ثلاثة اجتماعات في الأسبوع وتمخض عن ذلك مشرع مهم جدا".

وشددت بن الشريخ على ضرورة توعية وتحسيس البرلمانيين المتعاطفين مع القضية الأمازيغية قبل التصويت على مشروع القانون التنظيمي في البرلمان، "من أجل تصحيح ما يمكن تصحيحه أو رفض التصويت عليه إلى حين التفكير فيه بجدية".

يذكر أن مستشار رئيس الحكومة، محمد الحمومي، قد أعلن مؤخرا في تصريح لموقع حزب العدالة والتنمية، عن إحالة مسودة مشروع القانون التنظيمي، المتعلق بالأمازيغية على الأمانة العامة للحكومة، التي ستحيله بدورها على المجلس الوزاري، في غضون أسابيع قليلة من أجل المصادقة عليه.

مشاركة