أذان الظهر في "مكة" تشهد يوم غد الجمعة ظاهرة كونية فريدة

يرتقب أن تشهد الفترة التي تتزامن مع أذان الظهر، يوم غد الجمعة، ظاهرة فلكية كونية فريدة، وذلك حسبما أعلن عنه قسم علوم الفلك والفضاء بجامعة الملك عبد العزيز بالسعودية، نقلا عن صحيفة "الرياض".

وقال ملهم هندي، الباحث الفلكي في قسم علوم الفلك والفضاء بجامعة الملك عبدالعزيز، إن الشمس سوف تتعامد عند الساعة 12:18 ظهرا بتوقيت مكة المكرمة، يوم غد الجمعة، فوق الكعبة المشرفة مباشرة، وستكون لحظتها مرتفعة بمقدار 90 درجة عن أفق مكة المكرمة، وتختفي ظلالها للحظات زمنية بسيطة يستفيد منها العامة في تحديد اتجاه القبلة بدقة متناهية.

وأوضح هندي، أن تعامد الشمس على الكعبة ظاهرة فلكية تتكرر مرتين في السنة خلال حركة الشمس بين الصيف والشتاء، وتتعامد على مكة المكرمة هذا العام في 27 ماي و 15 يوليوز، ويصادف تعامدها يوم غد الجمعة لحظة آذان صلاة الجمعة في المسجد الحرام.

وذكر أن هذه الظاهرة الكونية، تأتي ضمن الرحلة الظاهرية السنوية للشمس بين مداري الجدي والسرطان لتكون متعامدة على المدن التي تقع بين هذين الخطين مرتين سنويا، مضيفا أن مدار الجدي يحدد عند خط عرض - 23.5 جنوب خط الاستواء، ومدار السرطان عند خط عرض 23.5 شمال خط الاستواء، ويأتي ذلك بسبب ميلان محور الأرض على مدارها بالقيمة نفسها.

وقال الباحث الفلكي، إن هذه الظاهرة الكونية تمكّن سكان الأرض الذين يستطيعون مشاهدة الشمس لحظتها وعبر أبسط الطرق وأسهلها من تحديد اتجاه القبلة بكل دقة وسهولة، بحيث يتجه الإنسان إلى الشمس ويضعها بين عينيه فيكون متجها إلى القبلة بدقة 100%، ومنها يمكن معايرة القبلة والتأكد منها في أي مكان تكون فيه.

وأضاف أن سكان المدن القريبة من مكة المكرمة سيجدون صعوبة في تحديد اتجاه الشمس لأنها ستكون قريبة جدا من كبد السماء، لذلك يستطيعون تحديد القبلة عبر ظل الأشياء، بمعنى لو تم وضع القلم بشكل قائم سيكون اتجاه القبلة عكس ظل القلم تماما، وهي من الطرق القديمة لتحديد القبلة المستخدمة منذ القرن السادس الهجري.

مشاركة