باللون البرتقالي.. جمعويات يقدن حملة لمناهضة العنف ضد المرأة بالمغرب (الصور)

بمناسبة اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، قامت منظمة الأمم المتحدة للمرأة صباح الجمعة، بتخليد هذا اليوم، من خلال إطلاق مئات البالونات البرتقالية بفضاء شالة بالرباط، بحضور بسيمة الحقاوي وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية والعديد من الفاعلين.

وأكدت  ليلى الرحيوي، ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب العربي، في تصريح لمجلة "سلطانة" الالكترونية أن:" ظاهرة العنف ضد النساء والفتيات هي ظاهرة عالمية، ومع الأسف مشكل تعيشه النساء في العالم بأسره، بغض النظر عن جنسيتهن وحالتهن الاجتماعية والاقتصادية وسنهم ومستوى تعليمهن، ويمارس عليهن العنف في كل الفضاءات من البيت الى الشارع إلى مقر العمل ...".

وأضافت صاحبة التظاهرة :"هذه الحملة التي تنظمها الأمم المتحدة ستدوم 16 يوما، تبتدأ من اليوم 25 نونبر الذي يصادف اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، وينتهي يوم 16 دجنبر أي اليوم العالمي لحقوق الإنسان، تحت شعار "اقضوا على العنف ضد النساء والفتيات"، فطيلة 16 يوما تتكثف الجهود لتحسيس وتعبئة كل الأطر والهيئات والمسؤولين والإعلام وكل المؤثرين للقضاء على العنف".

وأضافت ممثلة هيئة الأمم المتحدة :" نحن اليوم هنا لنقول للعالم 'لونوا العالم بالبرتقالي'، وهو شعار هذه الحملة الأممية تهدف إلى القضاء على العنف ضد المرأة بحلول 2030، فاللون البرتقالي رمز للأمان، بمجرد أن يكتسي الفضاء هذا اللون، حتى يبعث إشارات للمراة على أنه آمن".

ومن جهتها، أكدت بسيمة الحقاوي وزيرة الأسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية، في كلمة بهذه المناسبة، أن:" ظاهرة موجودة فكل بقاع العالم ويصعب التوقف عند الأسباب، إن كانت ذات خلفية ثقافية أو تاريخية، فالعنف يمارس ضد المرأة وبأبشع الصور، في المدرسة والشارع، وفي كل المجالات المنغلقة والمنفتحة منها ".

وأوضحت المسؤولة الحكومية أن :" صادمة نعتبر التقارير التيأنتجها المرصد الوطني للعنف ضد النساء 2015 صادمة ، فالمرصد استقى تلك الأرقام مما أفرزته أحكام المحاكم وخلايا المستشفيات الأمن الوطني والدرك الملكي. فالعنف الممارس في الأماكن العامة شيء خطيرجدا، لأن  تلك الأمكنة يتواجد فيها أشخاص آخرون، يرون العنف ويسكتون عنه ولا يبلغون .. وبالتالي تكون هناك حماية للجاني عوض أن تكون حماية للضحية، فالجاني يمارس هذا السلوك المنبوذ دوليا وانسانيا على امرأة، ويقوم بفعلته دون أن يتدخل الناس، وهذا الأمر بالضبط غريب على المجتمع المغربي، لأنه ثقافيا المغاربة  يتضامنون ويساهمون في حماية الآخراذا حاجة، ك "بنت الدرب أو بنت الحومة " ، اليوم لم يعد الناس لديهم هذا الحس ولايبالون بالاخر".

وأشارت الوزيرة إلى أن :" هناك انحدار من الناحية القيمية والثقافية التي تكرس العنف الذي يمارس في الحافلة في الشارع في الأماكن العمومية. والتحرش الجنسي الذي لم يكن في الوعي الجمعي يعتبر أيضا سلوكا عنيفا، و يضيق على المراة في العمل، وبالتالي تتوقف عن العمل، ويضيق عليها في الشارع فلا تخرج، وبالتالي هناك ضرر يلحق بالمرأة، وعلينا أن نحارب التحرش لانه وجه من وجوه العنف".

واستجابة لنداء الفاعلات، أوضحت الحقاوي :"اليوم نحن بصدد المصادقة على قانون لمحاربة العنف ضد النساء ، هذا القانون يجب أن يخرج للوجود حماية للمرأة، بعدها ان كانت هناك ما يدعو  لتصحيح او ادخال تعديلات، فهذا الأمر يكون في متناول المؤسسة التشريعية وفي متناولنا جميعا".

وتهدف هذه الحملة، بحسب المنظمة الى تعزيز مكافحة العنف والتمييز القائم على النوع الاجتماعي، مع تسليط الاهتمام على النساء الاكثر حرمانا وتهميشا بما في ذلك اللاجئات، وضحايا الصراعات والكوارت الطبيعية.

مشاركة