كورونا تسلب من المغاربة مرة أخرى نكهة العيد

مع بداية عملية التطعيم باللقاح، كان ينتظر المغاربة أن تزف الحكومة خبر يرسم البسمة على وجوههم، من خلال السماح بصلاة العيد، والتخفيف من الإجراءات الاحترازية، والسماح بالتنقل بين المدن بدون رخصة التنقل، إلا أن السلالات الجديدة من فيروس كورونا المستجد، والتدابير الاحترازية، عطلت أحلام المغاربة في ثاني عيد منذ بداية الوباء.

وعهد المغاربة قبل ظهور الجائحة في عيد الفطر الذهاب في الصباح الباكر إلى المساجد لتأدية صلاة العيد، وإحياء الجانب الاجتماعي من خلال زيارة الأحباب والعائلة والأصدقاء.

إلا أن قرار الحكومة الصادر أمس الأربعاء، والقاضي بمنع صلاة العيد واستمرار سريان الإجراءات الاحترازية التي كانت قد اتخذت من قبل، طيلة أيام العيد، دون أن يطرأ عليها أي تغيير، سواء تعلق الأمر بحظر التجول الليلي من الثامنة مساء إلى السادسة صباحا، أو بتشديد التنقل بين المدن حسب ما كان عليه الأمر سابقا.

وللوهلة الأولى عند مرورك بأزقة الرباط، تقابلك شوارع خالية على عروشها إلا من بعض عناصر الشرطة ومصليات من دون أي زائر، في وضع غير المسبوق، سرق الكثير من المظاهر والطقوس.

وكان المشهد المعتاد في المملكة قبل ظهور الوباء زهيا، شوارع مكتظة برجال ونساء وأطفال في طريقهم لأداء صلاة العيد، وأصوات تكبيرات العيد تنطلق من مكبرات الصوت، ومصليات مليئة بالمصلين، وأجواء من الفرح والبهجة.

شهر رمضان المبارك هو الآخر كان ناقصا وخاليًا من أية طقوس، بسبب منع صلاة التراويح، وإغلاق الأسواق والمحال التجارية ليلا، وتقييد الحركة ابتداء من الساعة الثامنة مساء.

ويذكر أن مناسبة عيد الفطر في المغرب تعد من أهم المناسبات التي تحظى بطقوس وعادات خاصة، وهو فرصة للتزاور وتبادل المعايدات، وإحدى المناسبات القليلة في العام لالتقاء العائلات التي تفرق أبناؤها في المدن، لغرض الدراسة والعمل، إلا أن العدو الخفي أحكم قبضته على تفاصيل عديدة، قلب معها موازين الحياة، وفرض واقعا جديدا على العديد من التقاليد التي يعتبرها المغاربة ضرورية ولا محيد عنها.

مشاركة