الطيب حمضي: الوضعية الوبائية مقلقة جدا والحل هو التلقيح والتقيد بالإجراءات الاحترازية

قال الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، إن بلادنا سجلت في الأيام الأخيرة أرقاما كبيرة من حيث عدد الإصابات الجديدة بكوفيد 19، وصلت يوم الأربعاء 28 يوليوز 9428 حالة، مبرزا أنه لحسن الحظ تسجل بلادنا ارقام قياسية أخرى واهمها تلقيح ازيد من نصف مليون مواطن في اليوم الواحد، وتلقيح تقريبا مليون ونصف مليون مواطن في ثلاثة أيام. وكذلك رقم قياسي في عدد التحاليل المنجزة في 24 ساعة.

وأضاف حمضي أن الوضعية الوبائية مقلقة جدا رغم كونها تحت السيطرة، ويجب توقع ارقام جديدة أكبر من حيث الإصابات والحالات الحرجة والوفيات والضغط على المستشفيات والاطر الطبية، بسبب سلوك التراخي بل اللامسوؤلية أحيانا وبسبب المتحورات الجديدة الأكثر سرعة في الانتشار.

ولفت إلى أن الملقحون اليوم تلقيحا كاملا يشكلون 28% من الساكنة العامة بالمملكة وأكثر من 36% من الساكنة تلقت جرعة واحدة على الأقل، وبفضل التركيبة الشابة للمجتمع المغربي فان هده النسب سمحت بالوصول اليوم إلى استهداف الفئات العمرية الشابة 25 سنة فما فوق، بفضل انخراط المواطنين في عملية التلقيح ووصول اللقاحات بشكل منتظم وحسن تدبير الحملة الوطنية، استطاع المغرب حماية الفئات الأكثر هشاشة بشكل كبير ، 75 سنة فما فوق ملقحون بنسبة 97%، 60ـ74 سنة بنسبة 95%، 40ـ59 سنة بنسبة 70%، 30ـ39 سنة بنسبة 40%.

وأبرز حمضي أنه للحفاظ على عدد الحالات الحرجة والوفيات قليل وتحت السيطرة أي دون تهديد المنظومة الصحية بالانهيار لنا خياران: نقص الحالات الجديدة أي التحكم في انتشار الفيروس بالإجراءات الاحترازية الفردية والجماعية والرفع من نسبة التلقيح داخل المجتمع، كلما ارتفعت نسبة الملقحين كل ما انخفضت نسب الحالات الخطرة والوفيات وتكسرت سلاسل نقل العدوى، كلنا معنيون بالتلقيح: 40 سنة فما فوق للتقليل من الوفيات ونقل العدوى، واقل من 40 سنة للتقليل من نقل العدوى والوفيات، والترتيب له اهميته. 

وشدد أنه لخفض الوفيات يجب احترام الإجراءات الاحترازية من كمامة وتباعد وتطهير اليدين وتجنب الازدحام وتهوية الأماكن المغلقة وتجنب السفر والتجمعات الغير الضرورية. في حال عدم احترام همده الإجراءات او عدم كفايتها تتدخل الدول بفرض الإجراءات الترابية من تقنين التنقل، وحظر التجوال واغلاق بعض الأنشطة او اغلاقات متفرقة ولربما الاغلاق العام.

 وخلص أنه اليوم بإمكاننا تجنب تهديد المنظومة الصحية بسبب الانتكاس الوبائي بفضل التلقيح والاحترازات البسيطة، دون اللجوء إلى تدابير تشديديه تهدد مصادر الرزق وحركية المجتمع وحريته والدورة الاقتصادية والحياة المدرسية، سيكون من غير المنطقي الاعتماد على الإجراءات التجديدية التي قد تصل إلى الاغلاقات للتحكم في الوضع الوبائي، عوض استعمال آلية التلقيح والإجراءات الاحترازية البسيطة.

مشاركة