الطيب حمضي: عزوف البعض عن التلقيح ليس في مصلحتهم وتزوير جواز التلقيح يجهض كل المجهودات

تحدث الطيب حمضي، طبيب وباحث في النظم والسياسات الصحية، عن عزوف بعض المواطنين عن التلقيح ضد فيروس كورونا، مشددا على أهمية الأخير في بلوغ المناعة الجماعية وتجاوز أزمة الجائحة.

وقال الطيب حمضي، في مداخلة له على القناة الأولى، إن المواطنين غير الملقحين لا يمكنهم حماية أنفسهم من الإصابة بالاعتماد على تلقيح الأشخاص الآخرين، كون المناعة الجماعية تستوجب تلقيح نسبة 70 في المائة من المجتمع، لتبقى النسبة المتبقية فقط ممن لديهم أمراض مزمنة أو موانع صحية تستدعي عدم التلقيح.

وأبرز الخبير أنه مع انتشار المتحور دلتا، الذي يستهدف جميع الشرائح العمرية خصوصا غير الملقحين، زادت أهمية التلقيح الذي سيمكن من تفادي الأعراض الخطيرة ودخول أقسام الانبعاش وأيضا قد يقلص من احتمال الوفاة.

وعن مدة فعالية اللقاح وضرورة تعزيز المناعة بجرعة ثالثة منه، أوضح المتحدث ذاته، أنه سواء تعلق الأمر بلقاحات فيروس كورونا أو غيرها، فالمعروف أن الأشخاص المسنين والحاملين لأمراض مزمنة مثل السكري، يسجلون استجابة ضعيفة مع اللقاح مقارنة مع الفئات الأخرى، مؤكدا أن متحور دلتا قلص من فعالية جل اللقاحات، وأن جرعة واحدة تبقى غير كافية للحماية سواء من السلالة الأصلية أو المتحورات الجديدة.

وفي السياق ذاته، تابع الباحث في السياسات والنظم الصحية بالقول إن التلقيح الكامل بجرعتين هو الحل الأمثل لضمان الحماية ضد الفيروس ومتحوراته، مشيرا إلى أنه استنادا على تصنيف لدراسات حديثة حول الأشخاص الأكثر حماية من الفيروس، فقد تصدر القائمة الملقحون ضد الفيروس الذين أصيبوا به في وقت سابق، يليهم الملقحون بجرعتين من اللقاح، وفي المرتبة الثالثة الذين أصيبوا بالفيروس ولم يتلقحوا بعد، ليتذيل القائمة الأشخاص غير الملقحون.

وعن جواز التلقيح، أشار الطيب حمضي إلى أنه بدل فرض الحجر الشامل وتوقف جل القطاعات عن الحركة، تمكن هذه الوثيقة من توفير حرية التنقل للمواطنين، لكن في نفس الوقت تكبح حرية تنقل الفيروس، لافتا إلى أن جواز التلقيح شجع عددا كبيرا من الأشخاص سواء في المغرب أو العالم، على اتخاذ قرارهم في تلقي التطعيم، مؤكدا أن مسألة تزوير هذه الوثيقة من شأنها التسبب في انتشار أكبر للفيروس وإجهاض المجهودات الفردية والجماعية المتخذة في سبيل التصدي للوباء.

مشاركة